١٩٦١/١٢/١٤

خطاب قسم رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور ناظم القدسي في ١٤-١٢-١٩٦١

 

1

خطاب القسم تاريخ 14/12/1961 من محضر مجلس النواب

 

الرئيس:- والآن ادعو فخامة رئيس الجمهورية لاداء اليمين الدستورية  (وهنا صعد فخامة رئيس الجمهورية الى المنبر وادى اليمين الدستورية التالية والنواب وقوف)،

 

"اقسم بالله العلي العظيم ان احترم دستور البلاد وقوانينها، وان اكون امينا على حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اكون مخلصا للنظام الجمهوري، وان ابذل جهدي وكل ما لدي من قوة للمحافظة على استقلال الوطن والدفاع عن سلامة ارضه وان اعمل على تحقيق وحدة الاقطار العربية"

 

ثـم القى فخامته الخطاب التالي:

 

بســم الله الرحمـــن الرحيــــم

حضرات النواب الاكارم:

ان كلمة الشكر، هي اولى الكلمات التي يسعدني ويشرفني ان اوجهها اليكم في هذه الجلسة التاريخية، افرادا وجمعا، لما منحتموني من عظيم الثقة وما حملتموني من جليل الأمانة.

وجدير بي القول امامكم وعلى الملأ ان اول ما اشعر به حقا هو مسؤوليتي الكبرى امام الشعب الذي اختاركم لتمثيله والتعبير عن امانيه في تخطيط الطرق الواضحة لتحقيق اهدافه.

ولن يعادل عندي شعور الاعتزاز بثقتكم سوى شعور المواطن الانسان يقف بكل عجزه امام الامانة الغالية يردد كلمات الله في كتابه الكريم (فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته).

ان شبه اجماعكم على منحي هذه الثقة الغالية سيبقى موضع فخري واعتزازي ولن انسى ان اسجل هنا جزيل الشكر والتقدير لمن كان السبب في هذا الاجماع سائلا الله العلي القدير ان يجمع قلوبنا دائما وابدا على خير هذا الوطن ومجده.

 (تصفيق).

 

 

حضرات النواب المحترمين:

انه ليحز في نفسي، ونفس كل عربي في سورية وفي غيرها من البلاد العربية ان تكون عودتنا الى الحياة الديمقراطية البرلمانية نتيجة لفشل تجربتنا  في محاولة تحقيق اغلى الاماني واقدسها في وحدة الوطن العربي.

(تصفيق).

ولست متجاوزا جوهر الحقيقة اذا قلت ان كل عربي من ابناء هذا الوطن لم يكن ليكافح ذات يوم، ويقدم التضحيات من اجل وطنه الصغير وحده انما هو يعمل ويناضل حقا في سبيل العرب جميعهم في سائر اقطارهم وامصارهم وتاريخنا حافل بالشواهد الجليلة عن اصالة هذا الشعور العربي وعمقه في قرارة النفوس.

واذا عدنا الى الماضي القريب، نستقرىء احداثه ونكشف حوادثه تجلت امام اعيننا اعواد المشانق ترفع في مختلف ديار العروبة، وقد تأرجحت عليها جثث الأبطال من شهدائنا الذين دفعوا ثمن الحرية من دمائهم وارواحهم على مذبح الشهادة في اروع مثال من امثلة التضحية والفداء وعندما تفجر دم الشهيد الخالد وزير الدفاع العربي وقائد جيش سورية العربي على ثرى ميسلون منذ نيف واربعين عاما، ودخل الغاصب المحتل ارضنا المقدسة لم يفت في عضدنا عظم الكارثة ولا اخافتنا الدماء الزكية التي اريقت والفظائع الوحشية التي ارتكبت بل ظللنا في صلابة الإيمان وقوة العقيدة نرخص الدماء في سبيل الحرية وما طلائع الشهداء وقوافل الضحايا التي قدمناها عاما بعد عام الا المهر الذي دفعناه في سبيل تحقيق اهدافنا القومية وحريتنا وكرامتنا.

لقد تتالت بعد ميسلون زحوف البطولة نحو مواقع الشهادة وحفل تاريخنا بامجد الاحداث واخلدها، فقامت ثورة صالح العلي في جبال العلويين شرقا واندلعت ثورة هنانو في جبل الزاوية شمالا وتفجرت ثورة سلطان الأطرش جنوبا في جبل العرب وامتدت كالنار الى ارجاء الوطن السوري وكانت ثورات غير متكافئة فعدونا يوم ذاك كان يرهب الأرض بجيوشه ومعداته ورغم اننا العزل إلا من سلاح الإيمان ومناعة العقيدة استمرت المعارك كبيرة وصغيرة مستمرة ومتقطعة في قرى سورية وقصباتها وفي جبالها وسهولها وشوارع مدنها حتى هذه البقعة الصغيرة التي شيدت عليها قاعتكم رويت بدم الضحايا من شهداء العدوان الفرنسي الغاشم وقد تكلل جهادنا بالنصر وجلاء المستعمر وكتب لنا ان نرى راية النصر خفاقة فوق ارضنا وما زلنا نكافح ونعمل ابدا من اجل ان تكون الحرية لأرض العرب قاطبة في ظل الكرامة والوحدة والمجد. (تصفيق).

نعود الى صفحات هذا التاريخ المجيد لا لنفاخر احدا، او نمن على احد، فهو جهادنا الدموي من خلال الاحداث المتعاقبة، ينطق بمجد النضال في سبيل حرية الوطن السوري والاوطان العربية كلها وحسبنا اشارة وبيانا ان نذكر للتاريخ ان عدد الشهداء الذين فاضت ارواحهم في ساحات النضال والمقاومة في كل قرية ومدينة وسهل وجبل قد زاد على الخمسين الف شهيد، في بلاد لا يزيد عدد سكانها عن اربعة ملايين تعتز بأنها قدمت شهداءها في سبيل الحق والحرية والكرامة راضية مختارة وليس هذا التاريخ القريب بمجموعة وبما ساده من بطولة وايثار الا استمرارا لتاريخنا التليد، وتوكيدا لاسمى المعاني التي عاش اجدادنا في ظلالها يجاهدون ويبذلون ارواحهم ودماءهم في سبيل الكيان العربي ومجد الأمة العربية.

هذا تاريخنا في امجاده الطريفة والتليدة وهو الذي رسم لنا الطريق ورفع لنا الشعارات وسنبقى ابدا في طريق هذه الامجاد لا تهزنا زعازع الدهر ولا ينال من عقائدنا ما يعترض سبيلنا من عقبات او نكسات او فشل.

واذا كانت النكسة المريرة قد اصابت تجربتنا العربية الأخيرة التي عشناها خلال ثلاث سنوات ونصف مما لا مجال اليوم للدخول في اسبابه وتفاصيله، فليست في مجرى محاولاتنا وطموحاتنا سوى حافز لنا على الاستمرار في كفاح قومي نجري به في طريق مرسومة تحدد معالمها تجاربنا في ادراك الأخطاء وتجنب العثرات والاتعاظ بالأحداث التي مرت بنا وسنبقى ابدا وراء الغاية القومية الخالدة ونهتدي في سبيل ما نحن اليه من رفعة المطلب وعزة الطموح بنور الدماء الزكية التي بذلها شهداؤنا الأبرار من اجل حرية وطنهم وقومهم.

وانه لجدير بنا بهذه المناسبة ان نوجه تحية التقدير والإعجاب الى رجال الثورة الأبطال (تصفيق شديد) من ابناء جيشنا العربي السوري (تصفيق متواصل) الذين مهدوا لنا عودة السير في طريق الحرية والكرامة مسترخصين دماءهم في سبيل نصرة الحق وتوطيد دعائم الحرية فكانوا بانسجامهم مع روح الشعب معربين أبلغ اعراب عن ضميرنا القومي العربي بوحي من التجارب والأحداث. (تصفيق).

حضرات النواب المحترمين

في ضوء تجاربنا وتاريخ كفاحنا ننظر اليوم الى كل حركة قومية تحريرية كأنها جزء لا يتجزأ من التيار العام الذي جرت فيه معارك حريتنا واستقلالنا.

فقضية فلسطين ليست في واقع الأمر سوى جزء من استقلال كل بلد عربي (تصفيق) بل اننا على وطيد الإيمان بأن استقلال كل بلد من بلادنا يبقى منقوصا ما دامت هذه الأرض العربية المقدسة تحت السيطرة الصهيونية (تصفيق).

اما الجزائر فهي المثل الأعلى في نظرنا ونظر العرب قاطبة لسمو الكفاح الانساني في سبيل الحرية بالإضافة الى ان ارض الجزائر هي جزء من الوطن العربي يفرض علينا واجبنا القومي نصرته وتعضيد كفاحه ليبلغ حريته الكاملة المطلقة. (تصفيق شديد ومتواصل).

وما نقوله في فلسطين والجزائر نردده ابدا في كل قضية من قضايا التحرير العربي في أي جزء من الوطن يرزح تحت نير الاستعمار فكل هذه القضايا تؤلف بمجموعها هذا التاريخ الحديث الحافل بوثبات الشعوب في سبيل حريتها وكرامتها. (تصفيق).

ومن الحق ان نقول ان مبادىء اهدافنا القومية نحو شقيقاتنا العربيات انما هي مبادىء مستمدة من واقعنا وتاريخنا وكفاحنا وتضحياتنا وهي جميعها تفرض علينا ان نعمل على اقامة اتحاد صحيح واضح المعالم بين الخطوات يحقق القوة والمنعة ويضمن سلامة جميع هذه الاقطار في مراحل مرورها التاريخي نحو الوحدة المنشودة.

وفي سبيلنا الى ذلك تقوم علاقاتنا مع شقيقاتنا العربيات على اسس قومية نمد لها الأكف مفتوحة والصدور مشروحة لا نعرف غير تعاطف الاهل وود ذوي القربى.

ولست آتيا بجديد اذا اكدت ان تجارب الماضي دفعت جميع الاتجاهات في بلادنا الى تقرير سياسة عدم الانحياز في المعترك الدولي المتلاطم من اجل تجنيب بلادنا ويلات الصراع بين الدول ولقناعتنا بأن هذه السياسة هي دعم للسلام العالمي ولأمنه، كما هي سبيلنا ايضا الى تحقيق اعز الاهداف واجتياز المراحل السريعة نحو الكيان العربي الموحد.

وغنى عن البيان ان سياستنا الخارجية بوجه عام انما تستمد مبادئها من ميثاق الامم المتحدة الذي وجد لتنظيم العلاقات بين جميع الدول الاعضاء في المنظمة الواحدة دون تفريق او تمييز مستهدفين ابدا مصلحتنا القومية واقتصادياتنا السليمة.

حضرات النواب المحترمين:

ان النظام الديمقراطي البرلماني الذي نعود اليه اليوم لنحدد سيرنا في مشيئة الشعب واحترام حرياته وضمان حقوقه قد رافق حياتنا النضالية طويلا ولازم حرصنا الدائم على التمسك بالحرية والاعراب عنها وغدا من تقاليد حياتنا العامة في معالجة شؤوننا وتقرير اتجاهنا.

ولست اعرفكم بما لا تعرفون اذا قلت لكم ان متاعب الحياة الديمقراطية تلازم حسناتها ملازمة ذهب البعض في اجتهاداتهم الى تفسيرها بأنها متاعب تعطل جهاز الدولة وتؤخر امور التشريع والتنفيذ، وتؤدي احيانا الى طغيان المصالح الخاصة على المصلحة العامة وما الى ذلك مما يقال في نقائص النظام البرلماني، واحب ان اقول لكم ان النظام نفسه يحدده المسؤولون عنه والمتعاملون به وانني لوطيد الأمل ان يكون سلوكنا البرلماني الديمقراطي سلوكا واقعيا يمكننا من تلافي المتاعب ودحض الاجتهادات المذهبية ليسلم لنا نظام الحرية بكل حسناته وميزاته.

واني لواثق بأنكم في سبيل وضعكم دستور الجمهورية العتيد سترسون القواعد الصحيحة بينة الحدود واضحة المعالم بين مختلف السلطات لتجنب هذه العثرات وجعل نظام الحكم يسير دون عرقلة او تراخ ووضع الأسس اللازمة للمشاريع الانشائية في معزل عن كل تبدل في اشخاص الحاكمين والموظفين.

وارى من واجبي كمواطن ان اشير الى ان كل سياسة اجتماعية وافتصادية لا تستهدف في المقام الاول معالجة مشكلة المواطن الفرد من ابناء هذا الشعب العربي في غذائه وكسائه ومسكنه وصحته وتعليمه وتعليم اولاده وطرد شبح البطالة عنه وتأمين مستقبله لا يمكن ان تكون سياسة مثمرة مهما تكن واجهتها الظاهرة ولا يمكن ان توطد في نفوس ابناء الشعب ثقتهم بولاة امورهم من انهم يعملون حقا لأسعاد المواطنين ودرء غوائل الفقر والمرض والخوف عنهم وضمان المقومات الحيوية ليومهم وغدهم. (تصفيق).

وتبقى الآمال المعقودة على كل سياسة انشائية بناءة وكل ما يقال فيها اوهاما لا طائل وراءها اذا لم تترجم هذه الآمال والأقوال الى افعال تعضدونها بجهودكم المتكاتفة المتساندة على اختلاف آرائكم واجتهاداتكم لتأتي ثمار المجهود المشترك في وقتها وفق تنظيم محكم التخطيط والتنفيذ.

وانه لجدير بي ان انوه بما حبانا الله من ثروات وخيرات في ظاهر الأرض وفي باطنها وخصنا بها في بلاد ذات تربة سخية وبعطاء كريم لا غنى عن ان نتولاها بأساليب الاستثمار المخططة المدروسة لتكافىء اتعابنا اجزل المكافآت وتأخذ بيدنا الى تحقيق المستوى الكريم للشعب بافراده ومجموعه.

مثال ذلك، اقول ان تنفيذ مشروع الفرات وحده يروي نحوا من 800 الف هكتار من الأرض كفيل بأن يحقق مستوى من العيش رفيعا لاكثر من مليون من المواطنين كذلك فالكهرباء المتولدة من مشروع الفرات تكفي البلاد السورية بقراها ومدنها تنويرا وتصنيعا.

ويسرني ان انوه بتباشير وجود البترول في ارضنا الغنية مما يحقق املا كبيرا في تأمين مورد رئيسي يضاف الى ثروتنا الوطنية كذلك فأن المعادن الأخرى الضرورية لصناعتنا وتطوير اقتصادنا بدأت تعطينا بشائر مطمئنة في استثمار رابح.

فإذا تكاتفنا جميعا وتآزرت سواعدنا حول تنفيذ هذه المشاريع ومضينا قدما الى استثمارها دون اضاعة الوقت والجهد وعرقلة العمل بلغنا في اقرب مدى من الزمان اهدافا بعيدة في انماء الثروة ورفع مستوى المعيشة وضمان حياة كريمة لائقة لكل فلاح وعامل وللمواطنين جميعا وفوق ذلك كله فاننا نوفر افضل الحلول وانجحها لمسائلنا الاقتصادية والاجتماعية بأسرع مما نظن ونتصور وانني لعلى رجاء كبير بأن نبادر جميعا الى بذل اقصى المجهود الذي يمكن للانسان ان يبذله لاستثمار هذه الخيرات الوفيرة من اجل شعبنا ولخير العرب قاطبة.

انني اود ان اركز على هذه النقطة البالغة الأهمية لأن الأهداف القومية السامية في الوحدة والعزة والرخاء العام لجميع ابناء المجتمع العربي منوطة بتحقيق مثل هذه المشاريع القائمة امامنا بوعودها الكبيرة كذلك فإن ما وضعناه نصب العين من مسؤوليات جسام من تحرير فلسطين ومساندة كفاح الجزائر وتعضيد حركات التحرير في البقاع العربية الرازحة تحت نير الاستعمار يلزمنا بأن نحث السير في انماء ثروتنا عن طريق هذه المشاريع وفيما عدا ذلك فإن كل هذه الآمال والأهداف العريضة في المجال الوطني والقومي تبقى مجرد احلام واقوال اذا لم نخرج من حدود التقاعس والإهمال ونبادر الى ضمان هذه الموارد الرئيسية التي نعول عليها بحق كل التعويل وقبل كل شيء في تعزيز دفاعنا وتقوية جيشنا ومده بالسلاح والعتاد اللازم والارتفاع الى مستوى اهدافنا في تأمين سلامتنا الوطنية ونشر الرخاء في مجتمعنا.

ومن الحق علي ان اقول وانا اشير الى منابع الثروة تحت متناول ايدينا ان الوطن السعيد حقا لا تقاس سعادته إلا بسعادة الأكثرية العظمى من ابنائه ولا يقاس التقدم والسعادة برخاء الفئة القليلة من المواطنين الذين تضعهم امكانياتهم في واجهة المجتمع الظاهر. (تصفيق شديد).

وفي ختام كلمتي يسعدني ان اوجه الى افراد الشعب جميعا اجلالي وشكري لممارستهم حقهم الانتخابي بثقة واطمئنان وايمان.

والى رجال الجيش العربي السوري (تصفيق) ضباطا ورقباء وجنودا الذين فتحوا للشعب طريق حريته ووقفوا على الحدود حماة للسلامة الوطنية والعزة القومية، اجمل التحية وأصدق التقدير واشكر رجال الحكومة (تصفيق) الذين قاموا بمهام هذه الفترة الانتقالية، بتجرد ونزاهة وسارعوا في اجراء الانتخابات النيابية واشرفوا على عملياتها بحياد مثالي.

والله اسأل ان يأخذ بيدنا جميعا الى ما فيه رضاه ورضى الشعب انه نعم المولى ونعم النصير.(تصفيق).

الرئيس – الكلمة للسيد سهيل الخوري.

السيد سهيل الخوري – دولة الرئيس اعتذر لفخامة الرئيس ولكني أرى لزاما علي الآن وقد اكتمل العقد، ان اقترح تسجيل شكر الأمة للجيش العربي السوري الباسل الذي اعاد اليها كرامتها وحريتها، واقترح اقامة نصب تذكاري تمجيدا للانتفاضة المباركة وتخليدا لها.

كما اقترح تسجيل شكر الامة ايضا للحكومة الانتقالية الرشيدة التي قامت بمهمتها خلال الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد خير قيام، والسلام.

الرئيسـ – يوافق المجلس على تسجيل الاقتراح. والآن ارفع الجلسة الى الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الإثنين الثامن عشر من كانون الأول 1961م.

 

عرض النص إخفاء النص

١٩٦١/١٢/١٤

خطاب قسم رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور ناظم القدسي في ١٤-١٢-١٩٦١

 

عرض النص إخفاء النص

خطاب قسم رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور ناظم القدسي في ١٤-١٢-١٩٦١

1